احسان الامين
92
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
عليّ ، ومن جهل ذلك فقد ضلّ عن الباب الّذي من ورائه يرفع اللّه عن القلوب الحجاب ، حتّى يتحقق اليقين الّذي لا يتغيّر بكشف الغطاء » « 1 » . « وقال ابن عطية : فأمّا صدر المفسّرين والمؤيّد فيهم فعليّ بن أبي طالب » « 2 » . عليّ ( ع ) إمام المفسّرين ذكر السيوطي في مقام حديثه عن وجوه المفسّرين : « اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة : الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد اللّه بن الزّبير . أمّا الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم عليّ بن أبي طالب ، والرواية عن الثلاثة نزرة جدّا ، وكأنّ السبب في ذلك تقدّم وفاتهم ، كما إنّ ذلك هو السبب في قلّة رواية أبي بكر ( رض ) للحديث ، ولا أحفظ عن أبي بكر ( رض ) في التفسير إلّا آثارا قليلة جدّا لا تجاوز العشرة . وأمّا علي : فروي عنه كثير . . . » « 3 » . وقال الذهبي : « كما إنّ العشرة الّذين اشتهروا بالتفسير ، تفاوتوا قلّة وكثرة ، فأبو بكر وعمر وعثمان لم يرد عنهم في التفسير إلّا النزر اليسير . . . أمّا عليّ بن أبي طالب ( رض ) فهو أكثر الخلفاء الراشدين رواية عنه في التفسير . . . وكذلك كثرت الرواية في التفسير عن عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود وأبيّ بن كعب . . . أمّا باقي العشرة وهم : زيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وعبد اللّه بن الزّبير ، فهم وإن اشتهروا بالتفسير إلّا أنّهم قلّت عنهم الرواية ولم يصلوا إلى ما وصل إليه هؤلاء
--> ( 1 ) - فيض القدير للمناوي / ج 3 / ص 46 . فضائل الخمسة / ج 2 / ص 269 . ( 2 ) - البرهان / الزركشي / ج 1 / ص 8 . ( 3 ) - الإتقان / ج 2 / ص 2271 .